البصر يفقدهم [١] للطافة أجسامهم وأجزائهم لا لون لها البصر لا يدرك إلاّ ذا لونٍ وكذلك قالوا أليس نحسّ بها وهي معنا حَفَظة علينا والهواء أغلظ وأكثف من الملائكة فإذا كنّا لا نُحِسّ به حادثاً من حركة واضطراب فكيف بالروحانيّين الذين هم ألطف وألطف وقالوا فيما ناقضهم المخالفون به من صفة الله إيّاهم في كتابه بالغلظة والشدّة فقال مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ ٦٦: ٦ وما جاء من عظيم صفاتهم وعُظم أجسامهم وإن الملك كان يأتي النبيّ ﷺ وعلى آله في صورة الرجل وكذلك سائر الأنبياء أنه غير منكر أن يُحدث الله تعالى في الملك شيئاً ومعنىً يُرى ويُشاهَدُ إذا أراد ذلك كما يحدث في الجوّ فيتركّب وينعقد غمامٌ من أجزاء الهباء لا يدركها البصر ثم ينحلّ ويتفرّق حتى لا يُرى كما كان أوّلاً وكذلك حال الجنّة والشياطين وسائر الروحانيّين من الخلق وأيضاً فإنّ الملك سُمّى هذا الاسم لدُؤُوبه في الطاعة وانقياده لِما يُراد منه تخصيصاً وتفضيلاً فغير بعيد أن يكون الملائكة أصنافاً روحانيًّا وجسمانيًّا ونامياً وجامداً وقد جاء في بعض الأخبار أنّ
Kitab: Al-Bad' wat Tarikh · Pengarang: المطهر بن طاهر المقدسي
Baca Juz 1, halaman 170
Rujukan halaman ini: البدء والتاريخ، ج 1، ص 170 (SanadKitab #12318, hlm. urut 170)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.