الحسن والقبيح بالاستدلال كما في قوّة العقل وقد صحّت طبائع البهائم وسلمت أخلاطها ثم لم يحسن خطابها وامتناع الطبع عن استحسان الحسن واستقباح القبيح غير محلى له من الحكمة ولا موجب العبث في خلقه كما أنّ الموات لا تحسّ بشيء من الأعراض ثمّ لم يخلُ من الحكمة بل دلالته وما تحويه من المنافع والمضار الذي خصّ به جنسه فائدته وحكمته فدلّنا ان موجب العقل هو المعوّل عليه في الاعتبار والاستدلال لإسقاط التكليف ووضع الامتحان على البهائم التي سلمت طباعها وأخلاطها فإن قيل بمّ عرفتم العقل قيل بنفس العقل لأنه الأصل والبديهة وأمّ علوم الاستدلال كما عرفنا الحسّ نفس الحسّ لأنه الطبع ولو كنَّا عرفنا العقل بعقل لأفضى الأمر إلى ما لا نهاية له ولمّا كان العقل أصل العلوم ورأسه فإن قيل فَبِمَ يفرقون بين دلالة العقل ودلالة الهوى والعادة قيل بالرد إلى الأصل لأن الفرع يشاكل الأصل ولو لم يشاكله لم يكن فرعاَ له ومن الدليل على وجوب حجّة الطبع تعظيم الناس كلّهم العقل وتبجيلهم إيّاه وتفضيلهم مراتب العقلاء ورفعهم أقدارهم واستنامتهم إلى
Kitab: Al-Bad' wat Tarikh · Pengarang: المطهر بن طاهر المقدسي
Baca Juz 1, halaman 26
Rujukan halaman ini: البدء والتاريخ، ج 1، ص 26 (SanadKitab #12318, hlm. urut 26)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.