Lewati ke konten

Kitab: Rawa'i'ul Bayan · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 448

  1. سورة محمد
  2. [١] الحرب في الإسلام

رابعاً: قوله تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ جملة ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ في موضع نصب على الحال، والتقدير ويدخلهم الجنة معرّفة لهم.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: عبّر القرآن الكريم عن القتل بقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرقاب﴾ والسرّ في ذلك أنّ في هذه العبارة من الغلظة والشدّة ما ليس في لفظ (القتل) لما فيه من تصوير القتل بأشنع صورة، وهو حزّ العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن، وأشرب أعضائه، ومجمع حواسه، وبقاء البدن ملقى على هيئة منكرة والعياذ بالله تعالى، ولو قال: (فاقتلوهم) لَمَا كان هذا المعنى الدقيق.

والتعبير أيضاً: يوحي بشجاعة المؤمنين وأنهم من الكفار كأنهم متمكنون من رقابهم، يعملون فيهم سيوفهم بضرب الأعناق، وهو (مجاز مرسل) علاقته السببيّة لأن ضرب الرقبة سبب الموت.

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: ﴿فَشُدُّواْ الوثاق﴾ كناية عن الأسر أي اجعلوهم أسرى واحفظوهم رهائن تحت أيديكم، حتى تروا فيهم رأيكم، ولما كانت العادة أن يربط الأسير لئلا يهرب جاء التعبير بقوله: ﴿فَشُدُّواْ الوثاق﴾ وفيه الإشارة إلى الكفّ عن القتل والاكتفاء بالأسر، لأنّ الشريعة الغراء تنهى عن الإجهاز على الجريح، وذلك من آداب الإسلام وتعاليمه الإنسانية الرشيدة.

اللطيفة الثالثة: تقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً﴾ ذكر تعالى (المن والفداء) ولم يذكر القتل والاسترقاق، وفي ذلك إرشاد من الله تعالى إلى أن الغرض من الحرب كسر (شوكة المشركين) ، لا إراقة الدماء والتشفي بإزهاق الأرواح، فإذا ضعفت شوكة المشركين ووهَنت قواهم فلا حاجة إلى القتل.

Rujukan halaman ini: روائع البيان تفسير آيات الأحكام، ج 2، ص 448 (SanadKitab #12347, hlm. urut 1039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.