رسول الله ﷺ َ فقال لبعض من حوله: قم يا فلان، ويا فلان، فأقام نفراً مقدار من قدم، فشقّ ذلك على رسول الله ﷺ َ فقال لبعض من حوله: قم يا فلان، ويا فلانن فأقام نفراً مقدار من قدم، فشقّ ذلك عليهم، وعرفت كراهيته في وجوههم، وقال المنافقون: ما عدل بإقامة من أخذ مجلسه، وأحبّ قربه لمن تأخر عن الحضور، فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي المجالس فافسحوا يَفْسَحِ الله لَكُمْ ... ﴾ .
ب - وروي عن ابن عباس وقتادة: «أنّ قوماً من المسلمين كثرت مناجاتهم للرسول ﵊ ُ، في غير حاجة إلاّ لتظهر منزلتهم وكان ﷺ َ سمحاً لا يردّ أحداً فنزلت هذه الآية ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ إِذَا ناجيتم الرسول ... ﴾ الآية.
ج - وروي عن مقاتل: أنّ الأغنياء كانوا يأتون النبي ﷺ َ فيكثرون مناجاته، ويغلبون الفقراء على المجالس، حتى كره ﵊ ُ طول جلوسهم ومناجاتهم فنزلت الآية: ﴿إِذَا ناجيتم الرسول﴾ .
وجوه القراءات
١ - قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي المجالس﴾ قرأ الجمهور ﴿تفسّحوا) بتشديد السين، وقرأ قتادة والحسن ﴿تفاسحوا﴾ .
٢ - قرأ الجمهور (في المجلس) بالإفراد على إرادة معنى الجمع، وقرأ عاصم وقتادة (المجالس) بالجمع.