الحكم الخامس: ما هو حد الذمي المحصن؟
اختلف العلماء في حد الذمي المحصن فذهب الحنفية إلى أن حدَّه (الجلد) وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن حده الرجم.
دليل الأحناف:
١ - حديث ابن عمر (من اشرك بالله فليس بمحصن) قالوا: والمراد به إحصان الرجم، وأما رجم الرسول ﷺ َ لليهودِيّيْنِ فإنما كان بحكم التوراة.
٢ - قالوا: إن النعمة في حق المسلم أعظم فكانت جنايته أغلظ ولهذا تُشدّد العقوبة واستدلوا على ذلك بقوله تعالى في حق أمهات المؤمنين ﴿يانسآء النبي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] .
٣ - واستدلوا أيضاً بأن إحصان القذف يعتبر فيه (الإسلام) بالإجماع، فكذلك إحصان الرجم، والجامعُ هو كمال النعمة.
دليل الشافعية:
١ - استدلوا بعموم قوله ﷺ َ:» إذا قبلوا الجزية فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين «.
٢ - واستدلوا بما ثبت في» الصحيحين «عن ابن عمر ﵄:» أن اليهود أتوا النبي ﷺ َ برجل وامرأة منهم قد زنيا، فقال: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا: نسخِّم وجوههما ويخزيان، قال: كذبتم إنَّ فيها الرجم فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاءوا بقارئ