Lewati ke konten

Kitab: Rawa'i'ul Bayan · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 200

  1. سورة الحج
  2. [٧] الترغيب في الزواج والتحذير من البغاء

الإنسان والحيوان فرقاً كبيراً وبوناً شاسعاً، فالحيوان تسيطر عليه شهوته وتتحكم فيه غريزته، بينما الإنسان يتحكم فيه عقله ويضبطه إدراكه وإحساسه، ولولا العقل في الإنسان لكان الحيوان خيراً منه وأفضل.

يقول شهيد الإسلام (سيد قطب) عليه رحمة الله ورضوانه في تفسيره «الظلال» ما نصه: «وهذا النهي عن إكراه الفتيات على البغاء - وهنّ يردن الغفة - ابتغاء المال الرخيص، كان جزءاً من خطة القرآن في تطهير البيئة الإسلامية، وإغلاق السبل القذرة للتصريف الجنسي، ذلك أنّ وجود البغاء يُغري الكثيرين لسهولته ولو لم يجدوه لانصرفوا إلى طلب هذه المتعة في محلها الكريم النظيف.

ولا عبرة بما يقال: من أنّ» البغاء «صمام أمن يحمي البيوت الشريفة لأنه لا سبيل لمواجهة الحاجة الفطرية إلا بهذا العلاج القذر عند تعذر الزواج، أو تهجم الذئاب المسعورة على الأعراض إن لم تجد هذا الكلأ المباح.

إن في التفكير على هذا النحو قلباً للأسباب، فالميلُ الجنسي يجبُ أن يظلّ نظيفاً، بريئاً موجهاً إلى إمداد الحياة بالأجيال الجديدة، وعلى الجماعات أن تصلح نظمها الاقتصادية بحيث يكون كل فرد فيها في مستوى يسمح له بالحياة المعقولة وبالزواج، فإن وجدت بعد ذلك حالات شاذة عولجت هذه الحالات علاجاً خاصاً، وبذلك لا يحتاج إلى (البغاء) وإلى إقامة (مقاذر إنسانية) يمرّ بها كل من يريد أن يتخفف من أعباء الجنس فيلقي فيها بالفضلات تحت سمع الجماعة وبصرها.

إنّ النظم الاقتصادية هي التي يجب أن تُعالج بحيث لا تُخْرِجُ مثلَ هذا النتن. ولا يكون فسادها حجةًعلى ضرورة وجود (المقاذر العامة) في صور آدمية ذليلة ... وهذا يصنعه الإسلام بنظامه المتكامل، النظيف، العفيف، الذي يصل الأرض بالسماء ويرفع البشرية إلى الأفق المشرق الوضيء المستمد من نور الله» .

Rujukan halaman ini: روائع البيان تفسير آيات الأحكام، ج 2، ص 200 (SanadKitab #12347, hlm. urut 791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.