بدون حرب ولا قتال.
﴿هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ : المراد بالهجرة هي هجرته ﵇ إلى المدينة المنورة، والمعية هنا (معك) يراد بها الاشتراك في الهجرة، لا في الصحبة، فمن هاجرت حلّت له سواءً هاجرت في صحبته أو لم تهاجر في صحبته. قال أبو حيان: تقول: دخل فلان معي، وخرج معي. أي كان عمله كعملي وإن لم يقترنا في الزمان. وإن قلت: فرجعنا معاً اقتضى المعنيان الاشتراك في الفعل. والاشتراك في الزمان.
﴿يَسْتَنكِحَهَا﴾ : الاستنكاح طلب النكاح، لأن السين والتاء للطلب، مثل اسنتصر طلب النصرة، واستعجل طلب العجلة، والمراد من قوله: (إن أراد النبي) أي إن رغب النبي في نكاحها، فالإرادة هنا بمعنى الرغبة في النكاح.
﴿خَالِصَةً﴾ : أي خاصة لك لا يشاركك فيها أحد، يقال: هذا الشيء خالصة لك: أي خالص لك خاصة. قال ابن كثير في قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين﴾ أي لا تحل الموهوبة لغيرك. ولو أن امرأة وهبت نفسها لرجل، لم تحلّ له حتى يعطيها شيئاً. وكذا قال مجاهد والشعبي.
﴿مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ : أي ما أوجبنا على المؤمنين من نفقة، ومهر وشهود في العقد، وعدم تحاوز أربع من النساء. وما أبحنا لهم من ملك اليمين مع الأربع الحرائر من غير عدد محصور.
﴿حَرَجٌ﴾ : أي ضيق ومضقة، ومعنى قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾