قال ابن كثير ﵀: «أمشاج: أي أخلاط. والمشج والمشيج الشيء المختلط بعضه في بعض، قال ابن عباس: يعني ماءَ الرجل، وماء المرأة، إذا اجتمعا واختلطا ... » .
وهكذا مِثْلُ هذه الأسئلة المحرجة، كان يتولى الجواب عنها فيما بعد زوجاتُه الطاهرات. ولهذا تقول السيدة عائشة ﵂: «رحم الله نساء الأنصار، ما منعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» .
وكانت المرأة منهن تأتي إلى السيدة عائشة في الظلام لتسألها عن بعض أمور الدين، وعن أحكام الحيض والنفاس والجنابة وغيرها من الأحكام، فكان نساء الرسول خيرَ معلّمات وموجهات لهن، وعن طريقهن تفقّه النساء في دين الله.
ثمّ إنه من المعلوم أنّ السنّة المطهّرة ليست قاصرة على قول النبي ﷺ َ فحسب، بل هي تشمل قوله.
وفعله، وتقريره، وكل هذا من التشريع الذي يجب على الأمة اتباعه، فمن ينقل لنا أخبارَه وأفعالَه ﵇ في المنزل غيرُ هؤلاء النسوة اللواتي أكرمهن الله فكنّ أمهات للمؤمنين، وزوجاتٍ لرسوله الكريم في الدنيا والآخرة؟!
لا شك أن لزوجاته الطاهرات رضوان الله عليهن أكبر الفضل في نقل جميع أحواله وأطواره، وأفعاله المنزلية ﵇ أفضل الصلاة والتسليم.
ولقد أصبح من هؤلاء الزوجات معلّمات ومحدثات نقلن هدية ﵇. واشتهرن بقوة الحفظ والنبوغ والذكاء.
ونتحدث الآن عن (الحكمة التشريعية) التي هي جزء من حكمة تعدد زوجات الرسول ﷺ َ. وهذه الحكمة ظاهرة تدرك بكل بساطة، وهي