مجلس، وكلما ذكر اسمه الشريف ﷺ َ؟ أم هي مندوبة؟ وذلك بعد اتفاقهم على أنها واجبة في العمر مرة.
أ - فقال بعضهم: إنها واجبة كلَّما ذُكر اسم النبي ﵇.
ب - وقال آخرون: تجب في المجلس مرة واحدة ولو تكرَّر ذكره ﵇ في ذلك المجلس مرات.
ج - وقال آخرون: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد أو مجلس، ولا يكفي أن يكون في العمر مرة.
وحجة القائلين بالوجوب في المجلس، أو كلما ذكر اسم الرسول ﵊ ُ، أن الله ﷿ ّ أمر بها، والأمر يفيد التكرار، ثمّ ما ورد من الوعيد الشديد لمن لم يصلّ على رسول الله ﵇، كقوله: «البخيل الذي من ذُكِرتُ عنده فلم يُصلِّ عليّ» رواه الترمذي. وقوله ﵇: «ما من قوم يجلسون في مجلسٍ ثم يقومون منه لا يذكرون الله ولا يصلُّون على نبيه إلاّ كان تِرَةً عليهم يوم القيامة» .
وقول جبريل للنبي ﵇: «بَعُدَ من ذكرتَ عنده فلم يصلّ عليك، فقلت آمين» . فهذه تفيد الوجوب عندهم.
وذهب جمهور العلماء إلى أن الصلاة على النبي ﷺ َ قربة وعبادة، كالذكر والتسبيح والتحميد، وأنها واجبة في العمر مرة، ومندوبة ومسنونة في كل وقت وحين، وأنه ينبغي الإكثار منها لما صحّ عنه ﷺ َ أنه قال: «من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشراً» وغير ذلك