ثانياً: وقال أبو حيّان في «البحر المحيط» : وقوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن﴾ شامل لجميع أجسادهن، أو المراد بقوله ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ أي على وجوههنّ، لأنّ الذي كان يبدوا منهنّ في الجاهلية هو الوجه.
ثالثاً: وقال أبو السعود: الجلباب: ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء، تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على صدرها، ومعنى الآية: أي يغطين بها وجوههنّ وأبدانهنّ إذا برزن لداعية من الدواعي.
وعن السّدي: تغطّي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر إلا العين.
رابعاً: وقال أبو بكر الرازي: وفي هذه الآية ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن﴾ دلالة على أنّ المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبييين. وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع فيهن أهل الريب.
خامساً: وفي «تفسير الجلالين» : الجلابيب جمع جلباب، وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة، قال ابن عباس: أمر نساء المؤمنين أن يغطّين رؤوسهنّ ووجوههنّ بالجلابيب إلاّ عيناً واحدة ليعلم أنهن حرائر.
سادساً: وفي «تفسير الطبري» : عن ابن سيرين أنه قال: «سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جلابيبهن﴾ فرفع ملحفة كانت عليه فتقنّع بها وغطّى رأسه كله حتى الحاجبين، وغطّى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر، وروي مثل ذلك عن ابن عباس ﵄» وقد تقدّم الحديث سابقاً.