تعالى في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأُمِر أن يكفِّر عن يمينه، ويراجعَ أمَتَه.
[٥١٨٩]- ورواه الدارقطني (٢) من حديث عمر، ولفظه: دخل النّبي ﷺ بأمِّ وَلده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها ... ثم ساقه بنحوه. وقال في آخره: فذكرته لعائشة، فآلى أن لا يدخل عليهنّ شهرًا.
وأصل هذا الحديث:
[٥١٩٠]- رواه النسائي (٣) والحاكم (٤) وصححه من حديث أنس، قال: كانت للنبي ﷺ أمَةٌ يطؤُها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرَّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...﴾ الآية.
[٥١٩١]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٥) عن قتادة قال: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة، فدخلت فرأت معه فتاتَه، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: "اسْكُتِي فَوالله لا أَقْرُبُهَا (٦)، وَهي عَلَيَّ حَرامٌ".
وبمجموع هذه الطّرق يتبيّن أن للقصَّة أصلًا أَصيلًا، لا كما زعم القاضي عياض (٧): أنّ هذه القصّة لم تأتِ من طريق صحيحٍ، وغفل ﵀ عن