إنَّ عليَّ عتقَ رقبة مؤمنةٍ، فإن كنتَ ترى هذه مؤمنة، أعتقها، فقال لها: "أَتَشْهَدِينَ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله؟ " قالت: نعم. قال: "أَتَشْهَدِينَ أنّي رَسولُ الله؟ " قالت: نعم. قال: "أَتُؤْمِنينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: "فَأَعْتِقْهَا".
وهذه الرّواية تدلّ على استحباب امتحان الكافر عند إسلامه بالإقرار بالبعث، كما قال الشافعي (١).
[٥٢٩٩]- ورواه أبو داود (٢) من حديث عون بن عبد الله، [عن عبد الله] (٣) بن عتبة، عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ بجاريةٍ سوداءَ فقال: يا رسول الله إنّ عليّ رقبة مؤمنةً، فقال لها: "أَيْنَ الله؟ " فأشارت إلى السّماء بإصبعها. فقال لها: "فَمَنْ أنَا؟ " فأشارت إلى النّبي ﷺ وإلى السّماء -يعني أنت رسول الله- فقال: "أَعتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ".
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤) من حديث عون بن عبد الله بن عتبة، حدثني أبي، عن جدي، فذكره.
وفي اللّفظ مخالفة كثيرة، وسياق أبي داود أقرب إلى ما ذكره المصنف، إلا أنّه ليس في شيء من طرقه: أنها خرساء.
[٥٣٠٠]- وفي "كتاب السنة" لأبي أحمد العسّال من طريق أسامة بن زيد،