Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Jaza'ir al-Mu'ashir · Pengarang: الزبيري، محمد العربي

Baca Juz 1, halaman 26

  1. الباب الأول: دراسة
  2. الفصل الأول: الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الجزائر قبيل نوفمبر ١٩٥٤

ولقد كانت وظيفتها تكاد تكون منحصرة في الطبخ والإنجاب، لذلك فإنها لم تكن في حاجة إلى العلم والمعرفة اللذين كان الرجل يعتبرهما معرة بالنسبة إليها، بل سُبَّة حتى بالنسبة للواحد منهم، إذ الرجل الحقيقي، في ذلك الحين، هو الفلاح والتاجر وكل من هو قادر على جلب قوته، وسد حاجيات عياله بواسطة عضلاته. أما "الطالب" أو المتعلم فيحترم حقاً، ولكنه يعيش دائماً في احتياج، وعالة على غيره (٤٦).

ومن الجزائريين، رغم كل شيء، من يوفر لبناته تعليماً قرآنياً وقلة قليلة جداً منهم من يرضى بإرسالهن إلى المدرسة الفرنسية. وسواء تعلمت الجزائرية في هذه أو في تلك من المدرستين، فإنها تلازم البيت، نزولاً عند رغبة العائلة ووفقاً لما تنص عليه عادات البلاد وتقاليدها (٤٧).

إن هذا التجهيل المخطط له، في الواقع، قد أدى إلى خلق مجتمع ساذج في أغلبيته، له نحو المستعمر شعور مزدوج بالإعجاب والكراهية: أما الإعجاب ففيما توصل إليه الأجنبي من معرفة، وما حققه من تقدم وازدهار، وما حاز عليه من ثروة ورفاهية وسيطرة على التقنيات العصرية، وأما الكراهية فناتجة عن الإحساس بكون ذلك الأجنبي يمتص خيرات البلاد، وينهب أهلها دون أن يجد من يقف له بالمرصاد، وما من شك أن هذا الشعور المزدوج هو الذي ساعد، مع مر الأيام، على ميلاد ثم تطوير وتدعيم الحركة الوطنية في الجزائر.

ولكن الغريب في الأمر، أن المؤرخين الفرنسيين لم يعيروا الاهتمام لذلك الواقع الصارخ، وضربوا عرض الحائط بكل حقيقة يمكن أن تنقص من قيمة الأمة الفرنسية المتحضرة التي حملت نفسها، ظاهرياً، رسالة تمدين الجزائريين وإخراجهم من طور التوحش والهمجية.

وفي ميدان النقل والمواصلات، فإن فرنسا لم تزد على كونها وسعت وعبدت بعض الطرقات الرابطة بين أهم مراكز الإنتاج والمدن الكبرى أو الموانئ، لتسهيل عمليات التصدير والتوريد، وإن كتب الرحالة ودراسات المؤرخين التي عالجت أوضاع الجزائر قبل الاحتلال كلها تثبت بأن الشبكة البرية الموجودة سنة ١٩٥٤ لا تختلف كثيراً في أساسها عن الشبكة التي كانت الأيالة تتوفر عليها عندما بدأت عمليات الغزو الفرنسي (٤٨).

وإن الذين كانت لهم فرصة التجول، وزيارة مختلف مناطق البلاد، وكذلك المناضلين الذين كان إيمانهم بالوطن يدفعهم للتنقل، راجلين أو على متن حيوان إلى كل مكان تشتم فيه رائحة السكان، إن هؤلاء وأولئك ما زالوا يذكرون اليوم، بأن السيارة لم تكن قبل اندلاع الثورة بقليل، ذات فائدة كبرى في التوجه إلى

Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر المعاصر، ج 1، ص 26 (SanadKitab #123659, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.