Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Jaza'ir fil Qadim wal Hadits · Pengarang: مبارك الميلي

Baca Juz 1, halaman 162

  1. الكتاب الأول في تاريخ الجزائر قبل الإستيلاء العربي
  2. الباب الرابع في ذكر البربر على عهد قرطاجنة وجمهورية رومة
  3. ١ - علاقات البربر مع القرطاجنيين

١ - علاقات البربر مع القرطاجنيين

ليس لقرطاجنة مطامع استعمارية- بالمعنى العصري- في بربر الجزائر. فلم تكن تخدعهم بالوعود الكاذبة أو تمنيهم الاماني الباطلة. فتتظاهر- وهي تسر حسوا في ارتغاء- بأنها جاءت لخيرهم، وانها تحكمهم ريثما يصيرون قادرين على ادارة شؤونهم، رشداء في تصرفهم، ثم تقلع عنهم، وتنفض يدها من التحكم عليهم متى بلغوا تلك الغاية.

وقد عاب على قرطاجنة هذا الخلق السامي ستيفان اغسال ونقل كلامه بيروني. وهاك ترجمته:

رومة ملكت أوطانا شاسعة ومع ذلك عرفت كيف تحفط سيادتها: فالمكان الذي تنتصر فيه تحصنه بالجنود، وتمني المحكومين بأنها تدعهم وشأنهم متى رشدوا. وقرطانجة بعكس ذلك: متى ملكت ناحية لم تحصن مركزها فيها، ولم تعد أهلها بالاقلاع عنهم يوما ما.

الى أن قال: فلو شاءت قرطاجنة ان تكون من أفريقية دولة ثابتة لسهل الامر عليها. ولكنها فرطت في الاستثمار والاستغلال.

وان عيب على قرطاجنة تفريطها في استغلال البربر فإنما يعيب عليها ذلك أهل المطامع الاستعمارية. اما من لم تدنس عقولهم تلك المطامع فإنهم لا يرون عيبا على قرطاجنة ان لم تكن ذات خداع سياسي. بل يعترفوق بفضل أعمالها العمرانية وما أحسنت به الى بربر الجزائر من جلب البضائع لوطنهم وتعليمهم الحرف والصنائع.

Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر في القديم والحديث، ج 1، ص 162 (SanadKitab #123660, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.