Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 174

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الصلاة الأول ما جاء في النداء للصلاة
  3. ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ -

-﵇ (١)، ولا يراه أحد غيره.

فهذا أدرك نبيّك أنّها العبد ما لم تدرك، فاعلم أنّه يَرَى مِنْ حيث لا تَرَى وذلك سواءٌ، ولا يستبعدُ ذلك إلَّا جاهلٌ فقد خَلَقَ اللهُ المرآةَ دليلًا على غَيْبِ القُدْرةِ، فانظر (٢) ترى فيها نفسك وترى فيها ما وراءك، وليس الّذي تراه في المرآة مثالًا، بل هو نفس المرئيّ بعينه.

والدّليلُ القاطع على ذلك: أنّ المرآة تكون في غِلَظِ قِشْرِ البيضة، ثم تقابلُ بها وجهَكَ، فَتَدْنُو من المرآة فَتَرى الدُّنُوَّ فيها، وتبعدُ عنها فترى البُعْدَ فيها، ومحالٌ أنّ يكون ذلك الدُّنُّوُّ والبُعْدُ الكثير في غِلَظِ قشر البيضة، فدَلَّ على أنّ الّذي تُدْرِك إنّما هو حقيقة المرئيّ.

الجواب الثّاني (٣): وقال آخَرون من علمائنا (٤): إنّ رسولَ الله ﷺ كانت فضائله تزيدُ في كلّ يومٍ وفي كلِّ وقتٍ إلى أنْ ماتَ، ألَّا ترى أنّه كان عبدًا عربيَّا ثم كان نبيًّا ثمّ رسولًا (٥)، ولم يعرف أنّه خير من موسى ولا يُونُس بن مَتَّى حتّى أَوْحَى اللهُ إليه أنّه خير وَلَدِ آدم (٦)، وفي ذلك الوقت قال "إنِّي أراكُمْ مِن وَرَاءِ ظَهْرِي".

وقد تَعَرَّض بعضُ الشّارِحِينَ للحديث فقال: قوله: "إنِّي أَرَاكُمْ" إنّما هي بمعنى أعلم، كما قال حاكيا عن شُعَيب - وكانَ أَعْمَى-: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ (٧) أي: أعلم، فأرى بمعنى أعلم في لسان العرب. فأراد بقوله: "فإِنِّي أَرَاكُمْ" أعلم خشوعَكُم وتمامَ ركوعكم، بما يُلْقِي اللهُ في قلبي من العِلْمِ بذلك والمعرفة باحوالكم.

وهذه دَعْوَى فيها تحديدٌ للمُخَالفةِ للظَّاهر (٨).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 174 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.