Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 185

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الصلاة الأول ما جاء في النداء للصلاة
  3. ما جاء في الصلاة على النبي ﷺ -

والقولُ الثّاني (١): ذهب بعض النّاس إلى أنّ المراد بذلك: أنّ يجعلَ بعض فرْضِهِ في بيته ليقتدي به أهله.

وهذا ليس بصحيحِ؛ لأنّ النَّبيّ ﷺ لم يختلف عنه أنّه قد أنكر التَّخَلُّفَ عن الجماعات، والنِّساء كنَّ يخرجنَ في ذلك الزّمان إلى المساجد فيتعلَّمنَ ويقتدين بصلاة النَّبيِّ ﷺ.

ووجه آخر: وقد كان أيضًا يقدر أنّ يعلِّم اْأهله بالقول؛ وإنّما معنى ذلك عندي أنّه أراد به صلاة النّافلة، وكذلك رواه (٢) ابن مُزَيْن عن عيسى ابن دينار وابنِ نافع.

ووجه ذلك: أنّ إتيانَهُ في بيته بالنّافلة أفضل من أنّ يأتي بها في مسجده، هذا حكم النوافل كلّها ليستتر بها أفضل، بَيَّنَ ذلك قوله ﷺ: " أفضلُ الصَّلاةِ صلاة أحدكم في بَيتِهِ إلَّا المكتويةَ" (٣) فلا كلامَ لأحدٍ مع هذا الحديث، والحمدُ لله.

حديث مالك (٤)، عن نافع؛ أنّ عبد الله بن عمر مَرَّ على رَجُلٍ وهو يصلِّي، فسَلَّمَ عليه، فَرَدَّ الرَّجُلُ كلامًا، فرجع إليه عبد الله بن عُمَرَ، فقال له: إذا سُلِّم على أَحَدِكُم وهو يصلِّي، فلا يتكلِّم وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ.

الفقه في ستّ مسائل:

المسألةُ الأولى (٥):

أجمعَ العلماءُ على أنّه ليس بواجبٍ ولا سُنَّةِ أنّ يسلّم على المصلِّي.

والسَّلام على المصلِّي جائزٌ، والأصلُ في ذلك: ما رَوَى جابر بن عبد الله قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة ثمّ أدركته وهو يصلِّي، فسلَّمْتُ عليه، فأشارَ إليَّ، فلمّا فرغ دعاني فقال: "إنَّكَ سلِّمتَ عَلَيَّ آنِفًا وأنَا أُصلِّي" (٦).

فوجهُ الدّليلِ منه: أنّه سلّم عليه ولم ينكر عليه، وإنّما أظهر المانع له من ردِّ السّلام عليه نُطقًا.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 185 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.