Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 231

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة

الأصول الصِّحاحِ، واللهُ أعلمُ".

الفائدةُ الرّابعة:

اختلفَ العلماءُ في قوله (١): "أُكْمِلَت لَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ".

فمنهم من قال: إنْ تَرَكَ العصرَ مثلًا وصلّى أربع ركعات مُتنفِّلًا جبرت بها.

وقالتِ الصُّوفية وأرباب القلوب: لا يرفع الجديد بالحذف (٢)؛ لأنّه لو صلَّى مدّة ركعة تَطَوُّعًا لم تقم مقامَ فريضةٍ واحدةٍ.

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي: والّذي أراه -وهو الأوْلَى بنا والأقوى في النَّظَر وفي أدلتنا- أنّ الرّجُلَ إذا عَزُبَت نِيَّتُه مغلوبًا، إنّ صلاته كلّها مقبولة؛ لأنّ الله قد رَفَعَ الحَرَج عنَّا. وإنّما بقيت هاهنا نكتةٌ أصولية ننبِّهكم عليها حتّى تكونوا من أهلها إنّ شاء الله: وهو عُزُوبُ النِّيَّه إنّ كان بأمر حَضَرَ في الصَّلاة وبسببٍ عارِضٍ، فالمسألة (٣) كما ذكرنا من غيرِ شَكٍّ، فإذا كانت بأسبابِ متقدّمةٍ قد لزمت العبد من الانهماك في الدُّنيا والتَعلُّق بعلائقها الزائدة، والتَشَبُّث بفصولها الّتي تسعى عنها، فيقوى هاهنا ترك الاعتذار بالصَّلاة؛ لأنّ ذلك من قِبَلِهِ، وسبَبُهُ وقع باختياره، ألَّا ترى أنّ النَّبيّ ﷺ لمّا ألْهَتْهُ الخَمِيصَة عن لحظةٍ في الصَّلاةِ ونَظَرَ إلى عَلَمِها كيف أخرَجَها من بَيْتِهِ (٤)، وأسقط المنفعة أصلًا حتّى لا يتعلّق بها خاطرٌ، فكان الّذي أصابه في الصَّلاة من الاقبال على الأعلام بحُكمِ التَّبْرِئَةِ، وكان إخراجها عن مُلْكِهِ حتّى تسلم عبادته مرتبة النُّبُوَّة، وقد روى أبو داود (٥)؛ أنّه قال: "اذهبوا بهذه الخَمِيصَة إلى أبي جَهْمٍ، وَأْتُوني بكُرْدِيّة" قالوا: يا رسول الله، الخميصةُ كانت خيرًا من الكُرْدِيّ. فاختار رسول الله ﷺ الخيرَ من جهةِ العبادة على الخيرِ من جهَةِ المالية.

تتميم:

قال: ومن الغريب ما رَوَى بعض المُتَوَسِّمِينَ بطلب العلم؛ أنّه كان يقول في معنى الحديث: "أُكْمِلَتْ له من تَطَوُّعِهِ" إنّما أراد أنّ تكمل له المكتوبة من السَّهْوِ الّذي

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 231 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.