وقال أبو حنيفة: (١) لا يخرجن لشيءٍ من الصّلوات، إلَّا للعيدَيْن، وأمّا اليوم فأكرهه (٢).
وقال الطّحاوي: أمرهُ ﵇ أنّ تخرجَ الحُيَّض والعواتق وذوات الخدور إلى العيد، يحتملُ أنّ يكون ذلك في أوَّلِ الإسلام والمسلمون قليلٌ، فأراد التَّكثُّر بحضورهنّ؛ وأمّا اليوم فلا يُحتاجُ إلى ذلك.
قال الإمام (٣): وهذا التّأويل يحتاج إلى معرفة التّاريخ والوقت الّذي أمر فيه النّبيُّ- ﷺ بذلك، ونسخ أمره لهنّ بالخروج إلىِ العيدَيْن، وهذا لا سبيل إليه، فالحديثُ باقٍ على عُمُومِهِ لم ينسخه بشيءٍ.
نكتةٌ لغوية (٤):
قال ابن دُرَيْد (٥): عَتَقَتِ الجاريةُ، أي صارت عاتِقًا، إذا أَوْشَكت البلوغ.
وقال ابنُ السِّكِّيت (٦): "فيما بين (٧) أنّ تُدْرِك إلى أنّ تَعْنُسَ (٨) ما لم تَتَزَوَّج". والخدور: البيوت.
وقال غيره: العواتقُ جمعُ عاتقٍ.
مسألة (٩):
قال أبو حنيفة: لا أرى على النِّساء تكبيرًا، وخالفاه صاحباه أبو يوسف ومحمد (١٠)، فقالا بِقَوْلِ مالكٌ إنّ التكبير على النِّساء كما هو على الرِّجال، وذكر حديث البخارىّ (١١) في ذلك.