المسألة الثّانية (١):
أجمعَ الفقهاءُ على (٢) أنّ صلاةَ الكسوف ليس فيها أذان ولا إقامةٌ، إلَّا أنّ الشّافعىّ (٣) قال: يؤذَّن للصّلاة جامعة (٤)، ليجيء النّاس إلى المسجد.
المسألة الثّالثة (٥):
واختلفَ العلماءُ في القراءة فيها، فقال مالكٌ والشّافعيّ (٦) وأبو حنيفة (٧): القراءة فيها سِرًّا.
وفي حديث ابن عبّاس (٨) في هذا الباب قوله: "نَحْوًا من سورةِ البقَرَةِ" دليل على أنّ القراءة كانت سِرًّا.
وقد رَوَى سَمُرَة بن جندب، عن النّبيِّ ﷺ في صلاة الكُسوف، فقال: قام كأَطوَلِ ما قَامَ بنَا قَطّ لا نسمع له صوتًا (٩).
قال الإمام: وحُجَّةُ من قال بالجَهْر، إجماعُ العلماء على أنّ كلّ صلاة تكون في الجماعة من الصّلوات المسنونات، فسنَّتُها الجهر، كالعِيدَيْن والاستسقاء، قالوا: وكذلك صلاة الخسوف (١٠).
المسألة الرّابعة (١١):
اختلف الفقهاء في وقت صلاة الكُسُوفِ، وهل تُصَلَّى في النَّهار أم لا؟ على قولين: