القمر (١) جماعة ركعتين، في كلِّ ركعة رُكُوعان، مِثل قول الشّافعيّ".
المسألة الثامنة (٢):
قال مالكٌ والشّافعيّ: لا يُؤتَى للصّلاة عند الزَّلْزَلَة، ولا عند الظُلْمَةِ والرِّيحِ الشَّديد. ورآها جماعة من أهل العلم، منهم: أحموإسحاق وأبو ثَوْر.
ورُوِيَ عن ابن عبّاس أنّه صلَّى في الزَّلْزَلَة.
وقال ابنُ مسعود: إذا سمعتم هادًّا (٣) من السَّماء فَافْزَعُوَا إلى الصَّلاة (٤).
وقال أبو حنيفة: مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومن لا فلا حَرجَ (٥).
ولم يأت عن النّبيِّ ﷺ مِنْ وجهٍ صحيحٍ أنّ الزّلْزَلةَ كانت في عَصْرِهِ، ولا صحّ عنه فيها شيءٌ، وقد كانت أوَّل ما كانت في الإسلام على عَهْدِ عمر فانكرها، وقال: أَحْدَثْتُمْ واللهِ، لَئِنْ عَادَت لأَخْرُجَنَّ من بين أَظْهُرِكُمْ. رواه ابن عُيَيْنَة (٦).
ورَوَى حمّاد بن سَلَمة، عن عبد الله بن الحارث، قال: زلزلت الأرضُ بالبَصْرَةِ، فقال ابنُ عبّاس: واللهِ ما أَدْري أَزلزلَتِ الأرضُ، فقام فصَلَّى بالنّاس مثل صلاة الكُسُوفِ (٧). وهذا (٨) ليس بمعمُول به.
المسألة التّاسعة:
ومن سُنَّةِ صلاة الكُسُوفِ أنّ تُصَلَّى في المسجد دون المُصَلِّى، حَكَى ذلك عبد الوهّاب (٩) عن مالك.
ووجه ذلك: أنّ النَّبيّ ﷺ صلاها في المسجد.