العربية (١):
قوله (٢):" مُتبَذلًا" يريد في بذلته، لم يجدِّد كسوته ولا استأنف لبسه (٣) كما في العيد.
"متواضِعَا مُتَضَرِّعَا": متخشعًا، فيَبْدُو عليه أثر التَّذَلُّلِ حال المُذْنِبِ الخَائِفِ، متوَسِّلًا إلى الله. والوسيلةُ: فعيلةٌ، وهي السبب الّذي يحاول به المطلوب.
وقوله: "مُتَقنِّعًا" (٤) يريد أَقْنَعَ إذا رَفَعَ رأسَهُ إلى السَّماء وصوته ويَدَيْهِ في الدُّعاء.
وقال أهلُ اللُغة: أَقنَعَ، إذا رَفَعَ رأسَهُ لا يلتفتُ.
وقوله (٥): "قَحَطَ المَطَرُ" يعني قِلَّته وانقطاعه (٦). كما يقال: زمانٌ قاحطٌ، وعامٌ قاحطٌ.
قال الإمام (٧): قحطَ المطرُ، وأَقحَطَ النّاسُ، يعني: دَخَلُوا في القَحْط.
نكتَةٌ صوفيَّةٌ (٨):
قوله (٩): "خَرَجَ مُبْتَذِلًا" يعني لم يتجمَّل كما يتَجَمَّل للعيد، والحكمة في ذلك - والله أعلم- أنّ الرَّجُلَ يخرجُ للعِيدِ بهيئته (١٠) وقد قدّم عمله ليَفِدَ بِهِ (١١) على مَوْلَاهُ، فيتجمَّل تَجَمُّلَ الوَافِدِ، والمُسْتَسْقِي يرى أنّه معتوبٌ، فيخرجُ خروجَ الذَّليلِ المتوَسِّلِ، واللهُ أعلمُ.