وذكر الشّافعيّ (١) في حديثه هذا: "بَحْريّةً" بالنَّصْبِ، كأنّه يقول: إذا ظَهَرَتِ السَّحابةُ بحريَّةً من ناحية البحرِ.
ومعنى "نَشَأَت" (٢): ظهرت وارتفعت.
وقد قيل: أنشأَت تُمْطِرُ، أي ابتدأت، ومنه قيل للشّاعر: أنشأَ يقول (٣)، وإنّما سمِّيت (٤) السَّحابةُ بَحْرِيّة لظُهورها من ناحية البَحْرِ. يقول: إذا طلعت سحابة من ناحية البحر، وأخذت ناحية الشّام نحو الشمال (٥)، فهي عينٌّ غُدَيْقَةٌ تصدق (٦) بنزول الماء.
وقوله: "فتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ" العينُ: مَطَرُ أيَّامٍ لا يَقْلَع. كذلك قال أهل العلم باللَّغة.
وقالوا أيضًا: ناحية القبلة (٧).
والعرب تقول: مُطِرْنَا بالعَيْنِ. وقد قيل: إنّ العين ماءٌ عن يمين قِبْلة (٨) العراق.
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 332 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1295)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.