النهيُ عن البُصاقِ في القِبْلَةِ
الحديث صحيح (١)، وفيه من الفقه سبع مسائل:
المسألةُ الأولى (٢):
أمّا حَكُّهُ ﷺ البُصَاقَ منَ القِبْلَةِ، ففيه دليلٌ على تنزيه المساجد من كلِّ ما يُسْتَقْذَرُ وإنْ كان البُصَاقُ طاهرًا، ولو كان نَجِسًا، لأمَرَ بغَسْلِهِ في الحينِ، ودلَّ ذلك على طهارته.
والحُجَّةُ لنا فيه: حديث حُذَيفَة (٣) وأبي سَعيدٍ وأبي هُرَيرةَ (٤)؛ أنّ رسول الله ﷺ أباح للمُصَلِّي أنّ يَتَنَخَّمَ ويَبْصُقَ في ثَوْبِهِ وعن يَسَارِهِ" ولو كان نَجِسًا ما أباح لَهُ حَمْله (٥) في ثوبه.
قال الإمام (٦): ولا أعلمُ في طهارته خلافًا، إلَّا ما رواهُ سَلْمَان، والجمهورُ على خلافه، والسُّنَنُ الثّابتةُ وردَت بردِّه.
نكتةٌ لغوية (٧):
قال الإمام: البُصَاقُ: ما خرجَ من الفَمِ، وفيه لغتان: بُصَاقٌ وبُزَاقٌ، ويُكتَب بالسِّين
كما يُكتب بالصّاد. والنّخَامَةُ: ما خوجَ من الحَلْقِ، والمُخَاطُ: ما خرجَ من الأَنْفِ.
المسألة الثّانية (٨):
قوله: "إذا كان أَحَدُكُم يُصَلِّي" خَصَّصَ بذلك حال الصّلاة، ويحتمل معانٍ: