Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 363

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة
  3. كتاب الاستسقاء
  4. الأمر بالوضوء لمن مس القرآن

وروى ابن (١) داود (٢) عن الزهريّ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه عن جدِّه؛ أنّ في الكتاب الّذي كَتَبَهُ رسول الله ﷺ إلى أهل اليَمنِ في السُّنَنِ والفَرَائِضِ والدِّيَات: "ألَّا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طَاهِرٌ" (٣).

قال الإمام الحافظ (٤): وكتابُ عَمْرو هذا قد تَلقَّاهُ العلماءُ بالقَبُولِ والعَمَلِ، وهو عندهم أشهر وأظهر؛ لأنّه لا يجوز أنّ يمسَّ القرآن إلَّا طاهرٌ.

وبهذا (٥) قال مالكٌ والشّافعىّ وأبو حنيفة وجماعة الفقهاء، إلّا داود (٦) فإنّه قال: لا بأس أنّ يمسَّ القرآن الجُنُب والحائض والمُحْدِث.

والدَّليلُ على صحة ما ذهب إليه مالكٌ، قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ الآية (٧)، هذا نَهْيٌ وإن كان لَفْظُه لفظ الخَبَر.

الأصول (٨):

قال علماؤنا: لا يجوزُ للمُحْدِثِ أنّ يمسَّ المُصْحَف، لقوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٩). فإن قيل: هذا خبرٌ، والخبرُ من الله لا يجوز أنّ يقَعَ بخلاف مُخْبره؛ لأنّه يكون كَذِبًا، وذلك يستحيل في وَصْفِهِ، فدلّ أنّ المرادَ به خبر الله تعالى عن الملائكة المُقَرَّبِينَ في الصُّحُفِ الّتي عندهم، هذا منتهى كلامهم، وهو ساقطٌ جدًّا؛ لأنّ الخَبَرَ لا يجوز أنّ يكون بمعنى الأمر، كما لا يجوز أنّ يكون الأمر بمعنى الخبر، كما لا يجوز أنّ يكون كلَّ واحِدٍ منهما بمعنى النَّهْيِ. ولا يجوز أنّ يكون النّهي (١٠) بمعناهما؛ لأنّ الكلام له حقيقة يتفرَّد بها عن العِلْم والإرادة، وكذلك أيضًا أقسامه (١١)

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 363 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.