ويقال: أميّة بن خَلَف (١).
وقيل: شيبة بن ربيعة (٢).
وقيل: عُتْبَة (٣).
ولعلّ النّبيّ ﷺ قصدَ بإعْرَاضِهِ عنه وإقباله على المُشْرِك طَمَعًا في الحِرْصِ على أنّ يُؤمِن، ولذلك كان يقول (٤): "هَل تَرَى فِيمَا أقولُ بأسًا" فيقولُ المُشْرِكُ: لا، والدِّماءِ.
عربية (٥):
قوله: "لا، والدِّمَاءِ" بكسر الدَّالِ وهي الدِّماء المهراقة، ويُرْوَى: "لا، والدُّمَى" جمعُ دُمْيَة، وهي الصُّوَر من الأصنام. ومن روى "الدِّماء" بالكسر فمعناه: دِماء الذّبائح الّتي يذبحون لآلهتهم، ومن روى: "الدُّمَى" بالضَّمِّ، فمعناه: الأصنام أنفسها.
الفائدة الثّالثة (٦):
فيه أيضًا: ما كان عليه ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ من الحِرْصِ على القُرْبِ من رسول الله ﷺ والسّماع منه والأَخْذِ عنه، فأنزلَ اللهُ تعالى لأَجْلِهِ على رسولِهِ يُعَاتِبُه في ذلك: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ الآية (٧).
وفي حديثٍ مُسْنَدٍ (٨) عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة وعندها مكفوفٌ تقطعُ له الأُتْرُجَ وتُطعِمُه إيّاهُ بالعَسَلِ، فقلت لها: من هذا يا أُمَّ المؤمنين؟ فقالت: