Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 418

  1. [الصلاة]
  2. جامع الصلاة
  3. كتاب الاستسقاء
  4. ما جاء في سجود القرآن

وقال مالك وأبو حنيفة: يسجد عند قوله: ﴿الْعَظِيمِ﴾ (١) الّذي فيه تمام الكلام، وهذا قَوِيٌّ.

وأمّا سجدة "ص" فهي عند الشّافعيّ سجدة شُكْر، وليست عنده من عزائم السُّجود. وقد خرج البخاريّ (٢) والتّرمذيّ (٣) عن ابن عبّاس؛ أنّه قال: سَجْدَةُ "ص" ليست من عزائِمِ السُّجودِ، وقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يسجدُ فيها.

قال مالك: هذا قولُ ابن عبّاس وهي عزيمةٌ؛ لأنّ النّبيَّ ﷺ أُمر أنّ يَعْتَدِيَ بهداهم قال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ (٤).

وروى أبو داود (٥) عن أبي سعيد الخدري؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قرأ سورة "ص" وهو على المِنْبَرِ، فلمّا بلغَ السَّجْدَة نزلَ وسجدَ وسَجَدَ النَّاس، فلمّا كان يوم آخر قرأَهَا، فلمّا بلغَ السَّجْدَةَ، أَشَارَ النَّاسُ إلى السُّجود، فقال رسول الله ﷺ: إنّما هي توبةُ نبيٍّ، ولكنِّي رأيتُكُم قد أَشَرْتُم للسِّجُودِ، فنزلَ فَسَجَدَ وسَجَدُوا.

وأمّا السَّجْدَة فيها، فعند قوله: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (٦) لأنّه تمام الكلام وموضع الخضوع والإنابة.

وقال الشّافعيُّ: يسجد عند قوله: ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (٧) لأنّه خبرٌ عن التَّوبَةِ.

والأوَّلُ أَوْلَى بالصَّواب، رجاءَ الاقتداءِ بالاهتداء، والمغفرة بالامتثال، كما غفر لمن سبق من الأنبياء.

نكتةٌ صوفيَّةٌ:

قال الإمام: وقد كان قومٌ من المتصَوَّفة إذا سجدوا في سورة "ص" يقولون: اللهُمَّ تَقَبَّلْ كما تقبَّلْتَ من داود، وتُبْ علينا كما تُبْتَ على داود، ففي هذا طلب القَبُول في مثل ذلك.

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 418 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.