نكتةٌ أخرى لغويّةٌ (١):
قال ابنُ وضّاح: قوله (٢) "فخفتُ (٣) أنّ يفوتني (٤) الغَدَاء". قال (٥): الغداءُ ههنا صلاة الغداة.
قال الإمام: وهذا لا يعرف في كلام العرب، وإنّما الغداء ما يُؤْكَل بالغَدَاةِ، وكان أبو هريرة يلزم النّبيِّ ﷺ ليشبع (٦) بطنه، وكان يتغدّى معه ويتَعشَّى.
حديث ثانٍ في الباب:
قوله (٧): ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٨) تُجَادِلُ عن صاحِبَها" زاد فيه في الصّحيحِ: "وهي ثلاثون آية" (٩) وكان ابن مسعود يسمِّي سورة: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ المانعة؛ لأنّها تمنعُ من عذابِ القَبْرِ (١٠).
شرح معنوي:
قال علماؤنا: معنى "تُجَادِلُ" أي تدافع عنه بالحُجَّةِ، يعني لمن أراده من الملائكة بعذابٍ.
وقيل: إنّها في التّوراة مكتوبة: سورة الملك من قرأها في ليلته فقد أكثر وأَطْنَبَ. وكذلك قوله ﷺ: "مَنْ قرأَ آيةَ الكرسيّ في ليلة، لم يزل عليه من الله حافظ، ولم يقربه في تلك اللَّيلة شيطان" (١١).