Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 449

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الأذكار والدعوات
  3. الباب الثاني ماجاء في الدعاء

والتّحويل من عُلُّو إلى سفل، لاستحالة الانتقال على الكلام، وإنّما معناه: الإعلام والإسماع والإفهام إلى الموصل.

المعنى الثّامن: قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية (١)، وهذا أيضًا يُبَيِّنُ لك أنّه (٢) ليس كلّ نزول وإنزال نقل وتحويلٌ، بل ذلك لفظٌ يشترك المعنى فيه، وقد يكون نقلًا وتحويلًا، وقد يكون على غير ذلك من المعاني المُتَأَوَّلَة (٣).

المعنى التّاسع: قوله ﷻ: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ﴾ الآية (٤). قال بعض علمائنا (٥): المعنى فيه - أنّه خَلَقَ في الأرض الأنعام؛ لأنّه لَمْ يُرَ قطّ ولا سُمِعَ أنّه نزل من السّماء الحديد ولا الأنعام، ولو كان كذلك لكان أصل ذلك معلومًا مذكورًا.

وهذه الوجوه من القرآن واللُّغة على أنّ البارىء تعالى لا يجوز عليه النّقل ولا الحركة، وأنّ نزولَهُ بخلاف مخلوقاته، إنّما نزوله نزول رحمةٍ وإحسانٍ، أو يكون كما قال بعضى العلماء (٦) الصُّوفيّة: إنّ نزوله ثُلُث اللَّيل إنّما هو نزولٌ من حال الغَضَبِ إلى حالة الرَّحْمَة، وإلّا إذا أضفتَ النّزول إلى السّكينة لم يكن، وإذا أَضَفْتَهُ إلى الكلام لم يكن أيضًا تفريغ مكانٍ ولا شُغل مكانٍ، وإنّما أراد (٧) به: إقباله على أهل الأرض بالرَّحْمَة، والاستعطاف بالتَّوْبَة والإنَابَة. هذا تفسيرُه عند علمائنا من أهل الكلام (٨).

وأمّا من تَعَدَّى عليه بالتّفسير والقَوْلِ النَّكِيرِ، فإنّهم قالوا: في هذا الحديث دليلٌ على أنّ الله تعالى في السَّماء على العَرْشِ من فَوْق سبع سماوات.

قلنا (٩): هذا جَهْلٌ عظيمٌ، إنّما قال: "يَنْزِلُ إلى سَمَاءِ الدُّنْيَا". ولم يقل في

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 449 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.