الأوّل: أحصأها - مهموز اللّام (١)، ومعناه: علم عدّتها (٢) مستوفاةً كاملةً.
الثّاني: أحصأها - غير مهموز -، وفيه خمس تاويلات:
الأوّل: عَدَّدَهَا.
الثّاني: أطاقها وعَمِلَ بها (٣).
الثّالث: عَلِمَها، من الحصاة وهي العقل، قال طرفة (٤):
وأنَّ لِسَانَ المَرءِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَصَاةٌ علَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
الرّابع: هو أنّ يقرأ جميع القرآن حتَّى يَخْتِمه، فإنّه مشتملٌ عليها قَطْعًا، ولذلك عَدَدْنَاهَا قرآنيةً لنستوفي جميعها (٥).
الخامس: حفظها كما رُوِي: "لا يحفَظُها عبدٌ مسلمٌ إلَّا دَخَلَ الجَنَّة" (٦).
واخْتُلِفَ في معنى هذا:
فقيل - معناه: حفظها بالاعتقاد الحَسَنِ والعَمَلِ الصّالح.
وقيل - المراد به: من عَلِمَها وكان عالِمًا بِعَدَدِها.
وقيل - المراد به: من علمها مُفَصَّلَة.
قال الإمام: والصّحيحُ عندي أنّ المراد به: مَنْ علمها وكان عالِمًا عادًّا، وكلُّ عادٍّ (٧) عاملٌ، فتكمُلُ له الفائدةُ، أو غير عامل فتنقص.
هذا كلامُ النَّاس في الاحصاءِ. وأمّا التّعيين ففيه اختلاف كثير (٨): فقال الأستاذ