Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 497

  1. [الصلاة]
  2. كتاب الأذكار والدعوات
  3. الباب الثالث العمل في الدعاء

محالةَ، لقوله: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١). والدُّعَاءُ لا يجوزُ إلَّا بعد المعرفة بالمَدعُوّ فيها، فإذا عرفَ ربه دَعَا بصفاتِ التَّعظيمِ، وذلك عبارة الرغبة لله، يرجُو وَجْهَ الرَّغبة لِمَا يليق (٢) بها من الأسماء، كسؤالِ الرَّحْمَةِ بالرّحيم، والكفَايَة بالكافِي، والهِبَة بالوَهّاب، وفي التَّوبة بالتَّوَّاب، وفي العِزِّ بالعَزِيز، وما في ذلك من المعاني على التّرتيبِ.

تنبيه:

وذلك أنّ البارئ تعالى تعرَّفَ إلى أوليائه بصفاته وأسمائه، إذ لا يمكن أنّ يُعرف إلا بذلك، فبيّن لهم الواجب والجائز من ذلك، وعرَّفَهُم بما يستحيل عليه، وذلك أنّ العقول محجوبةٌ عن جَلَالِهِ، ممنوعةٌ عن إدراكه، فَأذِنَ اللهُ تعالى بالأسماء عبارة عن نفسه، وأَذِنَ لهم فيها، وجعلها طريقًا إلى معرفته، وسبيلًا في الرّغبة والطَّلَبِ، فلذلك اقْتَصَرَ العلماءُ على ما أَذِنَ لهم فيه ولم يتعدّوا إلى غيره.

تنبيه ثانٍ:

فإن قيل: ما معنى الحديث الّذي ورد في الاسم الأعظم، هل يعرفه أحدٌ ويدعو به؟

قلنا: قد يُعَرِّفه اللهُ إلى من يشاء من أوليائه، وذلك ما رواه بُرَيدَة عن النّبيّ ﷺ؛ أنّه سمع رَجُلًا يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ بأنّك الله الّذي لا إله إلَّا أنتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ، الّذي لم يَلِدْ ولم يُولَد ولم يكن له كُفوًا أَحَدٌ، فقال النّبيّ ﷺ: "لقد دَعَا اللهَ باسْمِهِ الأَعْظَمِ الّذي إذًا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أَعْطَى" (٣).

وَرَوَى أنس بن مالك قال: دخل النّبيُّ ﷺ المسجد ورَجُلٌ يُصَلِّي، أو قَدْ صَلَّى، وهو يَدْعُو وَلُقولُ في دُعائه: اللَّهُمَّ لا إله إلّا أنتَ المنان (٤)، بَدِيعُ السّمواتِ والأرضِ، ذو الجَلاَلِ والإكرَامِ، فقال النّبيُّ ﷺ: "أَتَدْرُونَ بمَا دَعَا اللهَ؟ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ، الّذي إذا دُعِيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ بِه أَعْطَى" (٥).

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 3، ص 497 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.