وإنفاذه، وأنّه موقوفٌ على المشيئةِ، ومخرجُه على الإطلاق في موضعٍ، ومُقَيَّدٌ بالمشيئة في آخَر، ويُحْمَلُ المُطلَقُ على المُقَيَّدِ ضرورةً؛ لأنَّه لو حمل على إطلاقه لبَطَلَ التّفسير ولم تكن له فائدة.
ماجاء من الحِسْبَة في المُصِيبَة
مَالِك (١)، عَنِ ابن شِهَابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ ".
التّرجمة (٢):
قَيَّدَ مالك ﵀ في التّرجمة ذِكْرَ الحِسْبَةِ في المُصيبةِ، وهي الصَّبر والاحْتسَابُ والرَّضَا والتَّسَليم، وأن المسلم تكَفَّر خطاياه وتُغْفَر له ذنوبه بالصَّبْرِ على المُصِيبَة، ولذلك زُحزِحَ (٣) عن النّار فلم تمسه.
الإسناد:
قال الإمام: هذا حديث صحيحٌ، وهذا الإسناد لمالك أجود ممّا خَرَّجَهُ التّرمذيّ (٤) وغيره، وهو من أجود أسانيد أخبار الآحاد.
الفوافد المنثورة في هذا الحديث:
وهي ثلاث:
الفائدةُ الأُولى (٥):
رُوِيَ في هذا الحديث: "ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" (٦) ومن حديث ابن مسعود: "كَانُوا له حصنًا من النّار" ومن حديث شُعْبَة، عن معاوية بن قرّة، عن النّبيِّ ﷺ؛ أنّ رَجُلًا من الأنصار ماتَ له ابنٌ