وصاحبه من جلسائه (١).
وقال غيره: حامَّتُه قرابَتُهُ ومن يُحزنه موته.
وقد ذكرنا في المسألة الأُولى بيان ذلك، مع أنّ أعرابيًا (٢) قال لعمر إذْ رَآهُ يطوفُ بالبيت وهو حامل امرأته (٣) وسأله عنها، فكان من قوله أنَّه قال: هي أَكُول قامّة، ما تُبْقِي لنا حامّة.
وقوله: "قامّة" أي تَقُّمُّ كلّ شيءٍ لا تَشْبَع.
وقوله: "ما تُبقِي لنا حَامّة" أي لا تبقي لنا أحدًا (٤).
باب جامع الحِسْبَة في المُصِيبَة
مالك (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لِيُعَزِّ المُسْلِمِينَ في مَصَائِبِهْم، الْمُصِيبَةُ بِي".
الإسناد:
قال أبو عمر (٦): "هكذا هذا الحديث في "الموطّأ" عند أكثر الروّاة، ورواه عبد الرزّاق (٧)، عن مالك، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنّ النّبيَّ ﷺ كان يُعزّي المسلمين في مصائبهم، فخالفَ في (٨) الإسناد والمتن.
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن النّبيِّ ﷺ مُسْنَدًا من حديث سهل بن سعد (٩)، وحديث