العربية (١):
الاختفاء الافتعال (٢) من فعل النَّباش، ومعناه الإظهار، يقال: خفيت الشّيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سَتَرته.
وقد قرئت هذه الآية: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٣) بالفَتْح، و"أُخفيها" بالضمِّ، فمن قرأ "أُخفيها" بالضَّمِّ يريد أكاد أخفيها من نفسي، ومن قرأ "أَخفيها" بالفتح أراد أظهرها.
وقال: أهل المدينة يسمون النبّاش المخْتفي والمُحْتَفي بالحاء غير منقوطة، ويقال: إنّه من الأضداد.
والاحتفاء إقلاع الشيء، وكلّ من اقتلع شيئًا فهو محتفي (٤)، والّذي عليه قراءة النّاس بالخاء منقوطة.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى (٥):
قوله: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُخْتَفِي" فيه دليلٌ على تحريم فِعْلِهِ والتّغليظ فيه، كما لعنَ شارب الخَمْر وبائعها، وآكل الرِّبَا ومؤكله.
واللّعن الإبعادُ في كلام العرب، وهو مستعملٌ في الإبعاد من الخير، فَلَعْنُ رسول الله ﷺ المختفي إنّما هو الدُّعاء عليه بالإبعاد من رحمة الله.
المسألة الثّانية (٦):
اختلف الفقهاء في قطع النّبّاش: