أَهْلِهِ" (١). وحديث عليّ بن أبي طالب؛ أنّ النّبيَّ ﷺ قال له: "يا عليّ ثلاثٌ لا تُؤَخِّرها: الصّلاةُ إذا أَتَتْ، والجنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأَيِّمُ إذا وَجَدَتْ لها كُفْؤَا" (٢).
الفائدةُ الثّالثة (٣):
قوله: "فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيهِ، أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" فيه ما يدلُّ على أنّ المراد به المشي لا الدّفن، هذا ظاهرُ الحديث، وكلُّ ما احتملَ المعنى فليس ببعيدٍ في التّأويل.
وروى عن أبي بكرة؛ أنّه أسرعَ المشي في جنازة عثمان بن أبي العاصي وأَمَرَهُم بذلك، وقال (٤): لقد رأيتنا نَرْملُ مع النّبيِّ ﷺ رَمْلًا (٥).
ورَوَى ابنُ مسعود؛ أنَّه قال: سألنا نَبيّنا محمّد ﷺ عن المشي مع الجنازة، فقال: "دُونَ الخَبَبِ، إنّ كان خَيْرًا يعجل إليه، وإن يكن غير ذلك فَبُعْدًا (٦) لأهل النّار" (٧).
تمّ كتاب الجنائز والحمدُ لله