كان أو كثيرًا؛ لأنّهم قد انتفعوا بالتجارة به (١)، فيؤخذ منه على قَدْرِه كما تؤخذ من الكثير (٢).
المسألة السّادسة (٣):
قوله (٤): "فِيمَا يُدَارُ من العُرُوضِ (٥) للتِّجارَاتِ" والإدارةُ في كلامهم على ضربين:
أحدهما: أنّ يريد بها التِّقَّلُّب (٦) في التِّجارة، وهو الّذي أراده (٧) هاهنا، فهذا لا زكاةَ على رَبَّ المالِ فيه حتّى يبيع، وإنْ أقام أحوالًا (٨) فيزكِّي لعامٍ واحدٍ.
الثّاني: البيعُ في كلِّ وقتٍ من غير (٩) غَلَّة تُنْتَظَر (١٠)، كفِعْلِ أرباب الحَوَانِيتِ المديرِينَ، فهذا يزكَّي في كلّ عامٍ على شُرُوطٍ نذكرُها.
وقال أبو حنيفة (١١) والشّافعيّ: يقوم التّاجرُ في كلِّ عامٍ ويُزَكِّي مديرًا كان أو غيره.
المسألة السّابعة:
مذهبُ مالك أنّه يُؤْخَذ من الذِّمِّيّ كلَّما تَجَرَ من بَلَدِهِ إلى بَلَدٍ غير بلده، وقال عبدُ الملك (١٢): "أمّا تُجَّارُ العَدُوَّ (١٣)، فالسُّنَّةُ أنّ يُؤخذ منهم ما صُولِحُوا عليه (١٤)،