عبد الوهّاب. وقال ابن حبيب (١): "هو الجَذَعُ من البَقَرِ وهو ابن سَنَتَيْن" (٢).
والجَذَعَةُ اسم للصَّغيرِ منها ومن غيرها، وسُمِّيَ جَذَعًا لذلك.
واختلف النّاس في المُسِنَّة:
فقيل: هي الّتي دخلت في السَّنَة الثّالثة (٣).
وقيل: هي الّتي أتت عليها ثلاث ودخلت في الرّابعة (٤)، وهو الّذي اختارَهُ ابن الموّاز (٥).
المسألة الثّانية (٦):
وأمّا صِفَتُه، فالمشهورُ من المذهب أنّه ذَكَرٌ، ولا يلزم صاحب الماشية أنّ تكون أنثى إلَّا أنّ يشاء ذلك.
وقال ابن حبيب: يجوز أنّ يكون ذَكَرًا أو أنثى.
وقال علماؤنا: ولا تؤخذ إلَّا أنثى (٧) سواء كانت بَقَرَهُ كلها ذُكورًا أو إناثًا.
وقال أبو حنيفة: إنّ كانت البقر (٨) إناثًا جاز فيها مسن ذكر (٩).
والدليل على ذلك: الحديثُ المتقدِّم (١٠).
ومن جِهَةِ المعنى: أنّ هذا فَرْضٌ ورد الشَّرْعُ فيه بالأُنْثَى على الإطلاق، فلم يجز