المنفعة والجنس (١)، كالحِنْطَة (٢) والشّعير، والمنفعة في الضَّأْن والمَعْزِ واحدةٌ فلذلك جمعهما.
المسألة الخامسة (٣): قوله (٤): في البِقَرِ العوامل أنَّ الزَّكَاةَ واجبَةٌ فيها كالسَّائِمَةِ، وهذا قولُ مالك (٥).
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا زكاةَ في شيءٍ من ذلك.
ودليلنا: حديثُ أبي بكرٍ المتقدِّم: "في أَرْبَعٍ وعِشْرِينَ من الإِبِلِ فما دونها (٦) الغَنَمُ"، وهذا عامٌ، فيجب حمل ذلك على عمومه إلَّا أنّ يخصَّه دليلٌ، والله أعلم.
صَدَقَةُ الخُلَطَاءِ
الإسناد:
لم يذكر مالك في هذا الباب إلّا خبرًا واحدًا بَيَّنَ فيه مذهبه؛ أنّ الخَلِيطَيْنِ لا يزّكيان زكاة الواحد حتّى يكون لكلِّ واحدٍ منهما نصابٌ.
العربية (٧):
الخُلَطَاءُ: اسْمٌ شرعيٌّ واقعٌ على الرَّجُلَينِ والجماعة متى يكون لكلِّ واحدٍ منهما ماشية تجب فيها الزَّكاة، فيجمعونها للرِّفْقِ للرّاعي (٨) وغير ذلك (٩)، فهؤلاء يقال لهم الخُلَطَاء.