Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 201

  1. كتاب الصيام
  2. باب ما جاء في حجامة الصائم

وذهب مالك وأبو حنيفة (١) والشّافعي وجمهور الفقهاء إلى جواز ذلك، وأنّه لا يفسد الصَّوْم.

وقال ابن حنبل: يبطلُ صومه، وعليه القضاء دون الكفَّارة.

ودليلنا: حديث ابن عبّاس؛ أنّ النّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وهو صائِمٌ (٢)، وهذا نَصٌّ من وجهين: من جهة القياس، ومن جهة النَّظَر.

أمّا القياس، فلأنّ هذه جراحة في البَدَنِ فلم يقع بها الفِطْر كالفَصَادِ، وقد قال الدّاوُديّ: إنَّ تركَ الحِجَامَة للصّائم أَحْوَط، لما رُوِيَ في المنع من ذلك من أَدِلَّةِ المُخَالِف، وهو منه مَيْلٌ إلى قول أحمد بن حنبل، والصّحيحُ ما عليه الجمهور.

وقوله (٣): "ثمَّ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ" يريد أنّه لما كبرَ وضعفَ كان يخات على نفسه أن يضطّر إلى الفِطْر، ولهذا يُكْرَهُ لمن خافَ الضَّعْفَ على نفسه ألَّا يحتجمَ حتّى يفطر؛ لأنّ الحِجَامَة رُبَّمَا أَدَّتْهُ إلى فساد الصَّومِ.

المسألة الثّانية (٤):

قوله (٥): "ومَا رَأَيتُهُ احْتَجَمَ قَطُّ إِلاّ وَهُوَ صَائِمٌ" قال الإمام (٦): يحتمل قوله ثلاثة أوجه:

أحدها: أنّه كان يسرد الصِّيام.

والثّاني: أنّه كان لا يسرد ولكنّه قصد إلى ذلك ليُبَيِّن جوازه.

الثّالث: يريد بقوله: "وَهُوَ صَائِمٌ" غير الصَّوم الشَّرعيّ، وإنّما أراد أنّه يقصد أنّ يحتجم قبل أنّ يأكل، لقُوَّتِهِ على هذا المعنى.

المسألة الثّالثة (٧):

فإِنِ احتجمَ فاحتاج إلى الفِطْرِ، فقد أَوْقَعَ نَفْسَهُ في المَحْظورِ (٨) ولا كفَّارةَ عليه،

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 4، ص 201 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.