Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 251

  1. كتاب الصيام
  2. باب جامع الصيام

الثّالث: أنّ يكون المعنى به ما يسَّرَ الله لعَبده من نِيَّةِ خالصةٍ وتَوبَةٍ صادقةٍ يختم بها شهره، فيعتقه من النَّار دهره، واللهُ أعلمُ.

حديث - قوله: "من صام رمضان ثُمَّ أَتْبَعَهُ بستّ من شَوَّال" (١) قد تقدَّمَ الكلام عليه، وحديث: "صيام يوم الجمعة" كذلك أيضًا قد تكلَّمنا عليه، فلم يَبْقَ الكلام إِلَّا على تَفَاضُلِ الشُّهورِ والأيّامِ والأَعْوَامِ والسَّاعَات.

فإن قيل: أيُّ الأعوام أفضل؟ وأيُّ الشُّهور أفضل؟ وأيُّ الأيَّام أفضل؟ وأيُّ السّاعات أفضل؟

فالجواب أنّ يقال: أفضلُ الأعوام أنّ يقالَ عام تسع (٢) وهو عام حَجَّة الوداع، وفيه استدار الزّمان، وفيه قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية (٣).

وأمّا الشُّهور، فشهر رمضان؛ لأنّ فيه أنزل القرآن، وفيه الصوم، وفيه ليلة القَدْر، وفيه تَمَهَّدَ الشَّرْعُ.

واختلفَ النّاسُ أي الشُّهورِ بعد رمضان أَفْضَل؟

فقيل: شعبان.

وقيل: المحرم.

وقيل: ذو الحِجَّة.

فمن قال شعبان: احتج بأنَّ النّبيّ ﷺ كان يصومُه.

ومن قال رَجَب: احتجَّ بأنْ قال: هو شهر الأصمّ والأصبّ، ورجم بالميم، فمن رواه بالباء وقال الاصب، قال: لأنّ فيه تصبّ الرَّحمة.

وقيل الأصمّ؛ لأنّ الملائكة تصمّ فيه، فلا تكتب فيه علي بني آدم شيئًا. وقيل له ذلك؛ لأنّه لا تسمع فيه قعقعة السِّلاح.

وقيل: رجم -بالميم-؛ لأنّ الشّياطين ترجم فيه.

وأمّا ذو الحجة، فهو أفضل بعد رمضان للحَجِّ الّذي فيه، ولمنىً وعَرَفَة.

وأمّا الأيّام، فيوم الجُمعة، لقوله ﷺ: "أفضلُ يوم طلعت عليه الشّمس يوم

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 4، ص 251 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.