Lewati ke konten

Kitab: Al-Masalik fi Syarhi Muwaththa' Malik · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 272

  1. كتاب الحج والمناسك
  2. المقدمة الثانية في وجوبه

المقدِّمة الثّانية في وجوبه

وهو فرضٌ من فرائض الإسلام، وركن من أركانِه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١).

وفرضه مرّة في العمر، وقد قال بعضُ النّاس - فيما أَمْلَى علينا الشّيخ الإمام أبو الحسن العبدري (٢) - قال بعض النّاس: يجبُ في كلِّ خمسة أعوامِ مرَّة، ورَوَى في ذلك حديثًا أَسْنَدَهُ إلى النّبي ﷺ (٣)، والحديث باطلٌ والإجماع صادٌّ في وجهه (٤)، وليس يجب غير مرَّة واحدة في العمر، وبه قال جماعة العلّماء.

وقالت جماعة منهم الشّافعيّ: إنّ العمرة واجبةٌ كوُجوبِ الحَجّ، واستدلَّ عليه قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٥) ورُوِيَ في حديث جبريل ﵇؛ أنّه قال: ما الإسلام؟ قال: "أنّ تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وأن تقيم الصّلاة، وتؤتي الزَّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ وتعتمر، وتغتسل من الجنابة" (٦). والصّحيح ما قلناه من الأَثَر والنَّظَرِ.

أمّا الأثر، فقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٧) ولم يذكر العمرة، وقال النّبيُّ ﷺ: "بُنِيَ الإِسلامُ " على خمسٍ (٨) فذَكَرَ الحجّ خاصّة.

وقال النّبيُّ ﷺ للأعرابى: "وحج البيت" قال: هل علي غيره؛ قال: "لا" (٩)، ولأنّ البيت سبب من أسباب العبادة، فلا يتعلَّق به وجوب شيء، كالزَّوالِ والغروب.

وأمّا قولى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١٠)، فليس يقتضي لُزوم الفعل ابتداءً، وإنّما

Rujukan halaman ini: المسالك في شرح موطأ مالك، ج 4، ص 272 (SanadKitab #123665, hlm. urut 1856)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.