باب تخمير المُحْرِمِ رأسَه
الفقه في ثلاث مسائل:
الأولى (١):
"رَأَى عثمانَ بالعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وهو مُحْرِمٌ" (٢) يحتمل أنّ يكون فعلَ ذلك لأنّه رآه مباحًا، وقد منعه (٣) ابن عمر وغيره فقالوا: لا يجوز للمُحْرِمِ تغطية وجهه، وإلى ذلك ذهب مالك (٤)، وإنّما ذَكَر فعلَ عثمان * وذَكَرَ الخلافَ عليه ليكون للمجتهد طريقٌ إلى الاجتهاد بظهور (٥) الاختلاف عليه (٦). وقال ابن القصّار (٧): إنّما (٨) ذلك معمروه ليس بحرام (٩).
وحَكى عبد الوهّاب (١٠) لمتأخِّري أصحابنا قولين: الكراهية والتّحريم.
وقال أبو حنيفة: تعلّق الإحرام بالوجه كتعلُّقِه بالرَّأس (١١).
وقال الشّافعيّ: لا تعلُّق له بالوجه (١٢).
والدليل على ما نقوله: ما رَوَى ابن عبَّاس عن النَّبيِّ ﷺ أنّه قال في الرَّجُل الّذي وَقَصَت به دابّته وهو مُحْرِمٌ: "اغْسِلُوه بِمَاءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثيابه ولا تخمِّروا وَجْهَهُ