الأصول (١):
رَوَى محمّد بن الحسن، عن مالك؛ أنَّه قال: إذا جاءنا عن النَّبيِّ ﷺ حديثان مختلفان، وبلغنا أنّ أبا بكرٍ وعمرَ عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر، كان ذلك دلالة على أنَ الحَقَّ فيما عملا به.
فالإفراد عند مالك أفضل (٢).
وقال آخرون: القِرَانُ أفضل، وهو أحبّ إليهم، منهم أبو حنيفة (٣).
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى:
قولها (٤): "خرجنا مع رسول الله ﷺ عامَ حَجَّةِ الوداع".
وهو عام عشرة من الهجرة، ولم يحجّ النّبيّ ﷺ من المدينة غير هذه الحَجَّة، وحج أبو بكر بالنّاس عام تسعة، ولذلك سُمِّيت حجّة الوداع؛ لأنّ النّبيّ ﷺ وَعَظَهُم فيها وودَّعَهُم.
المسألة الثَّانية (٥):
اختلفت أجوبة العلّماء في هذه المسألة على أربعة أقوال:
فكان أوّل من تكلّم عليه (٦) الشّافعىّ في "كتاب مختلف الحديث" (٧) له، وهو