بالقيْد (١). وقال ذلك (٢) ابنُ حبيب (٣) في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (٤).
المسألة الثَّالثة: في ذكر الفوائد المنثورة في هذا الباب:
وهي أربع فوائد:
الفائدةُ الأولى (٥):
فيه من الفقه: دليل على استسمان الهدايا واختيارها.
وفيه: أنّ الجَمَلَ يُسَمَّى بَدَنة، كما أنَّ النّاقة تسمَّىَ بَدَنَة، وهذا الاسم مشتقٌّ من عِظَمِ البَدَنِ عندهم.
وفيه: ردُّ قولِ من زعم أنّ البَدَنهَ لا تكون إلّا أُنْثىَ، والآثار تردُّ عليه.
وفيه: إجازةُ هَدْيِ ذكور الإِبِل، وهو أمر مُجْمَعٌ عليه عند الفقهاء.
وفيه: ما يدلّ على أنّ الإِبلَ في الهدايا أفضلُ من الغَنَم والبقر (٦).
ولم يختلفوا في تأويل قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٧) أنّه شاةٌ (٨)، إلّا ما رُوِيَ عن ابن عمر أنّه قال: بَدَنَةٌ دون بدنةٍ، وبقرةٌ (٩) دون بَقَرَةٍ (١٠).
وأمّا استسمانُ الهدايا والضّحايا والغُلُوُّ في ثمنها واختيارها، فداخل تحت قولى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ ...﴾ الآية (١١). وسئل رسول الله ﷺ عن أفضل الرِّقاب فقال: "أغْلَاها ثَمَنًا، وأنفَسُها عند أهلها" (١٢). وهذا كلُّه مدارُه على صحّة النّية، قال