أيّام العيد (١) لزمه إذا لم يُدرِك الوقوف بعَرَفَة من ليلة النّحر ما يلزم من فاته الحجِّ، واجتهادُه في ذلك كلِّه اجتهادٌ.
وأمّا الجماعة فاجتهادهم سائغٌ، والحرجُ عنهم ساقطٌ، لقوله ﷺ: "أضْحَاكُم حين تُضَحُّون، وفِطْرُكُم حين تُفْطِرُونَ" (٢) فأجاز للجميع اجتهادهم.
واحتجّ الشّافعيّ (٣) في إسقاط تجديد النّية بأنّه جائزٌ لكلِّ من نَوَى بإهلاله الإحرام أنّ يضمّه (٤) إلى ما شاء من حجّ أو عمرة؛ لأنّ الرّسول ﷺ أمر أصحابه المهلِّين بالحجِّ أنّ يفسخوه في عمرة، وبقول عليّ وأبي موسى: "إهلالُنا كإهلال (٥) النّبيِّ ﷺ" (٦) يريد أنّ إهلالهما على إهلاله كائنًا ما كان، فدَلّ على أنّ النِّيَّة في الإحرام ليست كالنِّيَّة في الصّلاة.
السَّيرُ في الدَّفعة (٧)
الحديث (٨):
قال (٩): "كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فُرْجَةً ... ".
قال القاضي: هكذا قال يحيى: "فُرْجَة" وتابعه جماعة منهم: أبو مصعب (١٠) وابنُ بُكَيْر.
وقالت طائفة منهم: ابن وَهْب وابن القاسم (١١) والقَعْنَبِيّ (١٢): "فإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ".