اختلفت ألفاظ الرُّواة فيه، فقال بعضهم: مِغْفَرٌ من حديد (١)
فقيل له (٢): ابنُ خَطَلِ متعلِّقٌ بأستار الكعبة.
الإسناد (٣):
هذا حديثٌ انفردَ أيضًا به مالك، لا يُحْفَظُ عن غيره، ولم يروه أحدٌ عن الزّهريّ سواه من طريق صحيحٍ.
وليس في "الموطّأ" مِغْفَرٌ من حديد (٤)، وكان ابنُ خَطَل يهجو النَّبيُّ ﷺ.
واخْتُلِفَ (٥) في اسم ابن خَطَل هذا؟
فقيل: هلال بن خَطَل (٦).
وقيل: عبد العزي (٧) بن خَطَل.
وقيل: عبد الله.
وزعم (٨) بعض أصحابنا أنّ هذا أصلٌ في قتل (٩) الذِّميّ إذا سبَّ النَّبيَّ ﷺ، وهذا غَلَطٌ؛ لأنّ ابنَ خَطَل كان حَرْبِيًّا في دار حَرْبِ، ولم يُدْخِله رسول الله ﷺ في أمَانِه لأهل مكَّةَ، بل استثناه - وقومُه معه - من ذلك الأمان (١٠)، ومعلوم أنّهم كانوا كلّهم أو أكثرهم لا ينصرفون عن سبِّ رسول الله ﷺ. ولم يجعل لابن خَطَل أمانًا؛ لأنّ أمْرَهُ ﷺ خرج مع (١١) الأمان لأهل مكّة مَخْرَجًا واحدًا في وقتٍ واحدٍ، ووردت بذلك