وأمّا الشّافعيّ (١)، فاحتجّ بقوله: "مَنْ قتلَ عصفورًا فما فوقَها بغيرِ حَقِّها، فيسألُهُ الله عن قَتلِهَا"، قيل: يا رسولَ الله، وما حقُّها؟ قال: "يذبَحُها فيأكلُها, ولا يقطع رأسها فيَرْمِي به (٢).
المسألة الثّانية عشرة (٣):
قوله (٤):"وَلَا تَغلُلْ، وَلَا تَجْبُنْ" الغُلول أنّ يأخذ (٥) قبل القسمة، وسيأتي بيانه في باب الغُلول إنَّ شاء الله (٦).
وأمّا الجبن في قوله: "ولا تَجْبُنْ" يريد به الجزع والفرار عمّن لا يجوز الفرار عنه، وهو من الكبائر عند ابن القاسم (٧)، وأكثر أصحابنا.
وقال الحسن (٨): لم يكن الفرار من الزَّحْف كبيرة إِلَّا يوم بدر (٩).