وقد قال ابن القاسم (١) في "الموازية": ما احتاج إليه في السَّرِيَّةِ من ثوب يلبسُه أو دابَّةٍ يركبُها، أو يحمل عليها عَلَفًا أو ثقلًا، فإن له ذلك كلّه، وإذا بلغ العسكر واستغنى عنه، جعله في المقاسم.
وروى ابن وهب وابنُ زياد عن مالك في "المدوّنة" (٢): أنّه لا يُنْتَفَعُ بدابّةٍ ولا سلاحٍ ولا ثوبٍ (٣).
المسألة السّابعة (٤):
قوله (٥): "لَتَشتَعِلُ عَلَيهِ نَارًا" يدلُّ على أنَّ مِن المُؤمنين من يُعاقَبُ بالمعاصي ممَّن شاءَ الله تعالى أنّ يعاقِبَهُ، إِلَا أنّ الإيمان يعود عليه بعد عذابه بالجنّة.
وقوله ﷺ (٦): " شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ من نَارٍ" يقتضي: أنّ من غلَّ مثل هذا فإنّه يعاقَبُ بمثله من النّار، ويَحْتَمل أنّ يكون الشِّراكُ والشِّراكان لهما القيمة، فمثل هذا لا يحلُّ أخذه على رواية ابن وهب؛ لأنّه ليس بطعامٍ، ويجوزُ أَخذُهُ على روايةِ ابنِ القاسِمِ للحاجةِ إليه وعَدَمِ وجود الشِّراك, لأنّه يلزم ردّه عند إلاستغناء عنه.
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 78 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2139)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.