قال ابن المسيَّب والحسن (١): يغسل ويصلَّى عليه (٢).
ودليلنا: ما رُوىَ عن جابر عن النّبيّ ﷺ أنّه كان يجمع بين الرّجلين من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ ثمّ يقول: "أَيُّهُمْ أَكثَرُ أَخذًا للِقُرْآنِ" فإذا أُشِيرَ لَهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: "أَنا شَهِيدٌ على هؤُلَاءِ يوْم القِيامَةِ" وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولم يُغَسَّلوا ولم يُصَلَّ عليهم (٣).
ومن جهة المعنى: أنّ هذا معنىً يُسقِط فرض غسْلِهِ، فوجبَ أنّ يُسقِط فَرْضَ الصَّلاة عليه، أصلُ ذلك الخوفِ (٤).
المسألة الثّالثة (٥):
هذا حُكمُ من خرج مجاهدًا في سبيل الله، لا يختلفُ المذهبُ فيه، وأمّا من غزاهُ العدوِّ في عُقْر داره، فدافَعَ عن نفسه فَقُتِل:
فقال ابن القاسم. يُغْسَل ويصلَّى عليه (٦).
وقال أشهب (٧) وابنُ وهب: لا يُغسَل ولا يصلّى عليه (٨).
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 96 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.