تنبيةٌ على وهمٍ (١):
ظَنَّ بعضُ النَّاسِ (٢) أنّ بقاء الغزو مع البرّ والفاجر إلى يوم القيامة يخرج من هذا الحديث بقوله: "وَأَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ" بعد قولها بعد ذكر الطّائفتين: "ادْعُ الله يَا رَسُولَ اللهِ أنّ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ" في مرّتين، فقال لها أخيرَا: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلين".
ويحتمل أنّ يكون المراد بالطّائفة الثّانية غير الأولى، بقوله ﷺ: "نَاسٌ من أُمَّتِي" وذلك يقتضي العموم، ولا للاحتمال.
وفيه: جواز ركوب البحر في الأسفار المباحة، وهو صحيح لعموم قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الآية (٣).
حديث مالك (٤)، عن يحيى بن سعيد, قال: لما كان يوم أحدٍ، قال رسول الله ﷺ: " مَنْ يَأتِيِنِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ الأَنْصَارِيَّ؟ " فقال رجلٌ: أنا يا رسولَ الله، فذهب الرَّجلُ يطوفُ بين القتلى، فقال له سعدُ بنُ الربيع: ما شانُكَ؟ فقال له الرَّجلُ: بعثني إليك رسولُ الله ﷺ لآتِيَهُ بخَبرِكَ. قال: فاذهَت إليه فأَقْرِأهُ منَّي السّلامَ، وأَخبِره أني قد طُعِنْتُ اثنتَيْ