وقد اختلف العلماء أيضًا إذا قاتل من يُؤمَر بدعوته ولم يدعه فقتله، هل عليه الدّية أم لا (٢)؟ وحُجَّتنا النّهي عن قتالهم قبل الدّعوة لا تُوجِبُ مخالفته الدِّية كقتل النِّساء والصِّبيان.
وحُجَّةُ من قال بالدِّية: عموم الأحاديث الآمرة بالدّعوة، وقد قال ابنُ القصّار محتجًّا لمن يَنْفي الدِّية: لو أقام مسلمٌ بدار الحرب مختارًا لذلك وهو قادرٌ على الخروج منها، فوقع قتله أيضًا خطأ، فإنّه لا تؤدّى دِيَته، والله الموقق للصّواب.
الفائدةُ الرّابعة (٣):
وقد اختلف المذهبُ في ذلك:
فقال مالك: أحبُّ إلىَّ أنّ يُدْعَوْا قبل القتال, بَلَغَتْهُمُ الدّعوة أم لم تبلغهم (٤)، إِلَّا أنّ يعُجَّلوا (٥)، سواء قربوا أو بعدوا (٦).
وقال عنه ابن القاسم: لا يبيتوا حتّى يدعوا (٧).
ووجه رواية ابن القاسم: ما رُويَ عن علي ﵁ أنّه قال للنبي- ﷺ يوم
Rujukan halaman ini:المسالك في شرح موطأ مالك، ج 5، ص 121 (SanadKitab #123665, hlm. urut 2182)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.